حميد بن زنجوية

343

كتاب الأموال

باب أهل الصلح والعهد ينكثون ، من يستحلّ دماءهم ؟ ( 675 ) حدثنا حميد أنا سليمان بن حرب أنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال : لما وادع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أهل مكة ، قال : وكانت خزاعة حلفاء رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية ، وكانت بنو بكر حلفاء قريش ، فكان بين خزاعة وبين بني بكر بعد قتال ، فأمدّتهم قريش بسلاح وطعام ، وظللوا عليهم . فظهرت بنو بكر على خزاعة ، وقتّلوا فيهم ، فخافت قريش أن يكونوا قد نقضوا ، فقالوا لأبي سفيان : اذهب إلى محمد ، فأجدّ الحلف ، وأصلح بين الناس . فإنه ليس قوم ظلّلوا على قوم وأمدّوهم بسلاح وطعام ما يكونوا نقضوا . قال حماد : هذا الكلام ، أو كلام إلى هذا صار . قال : فانطلق أبو سفيان حتى قدم المدينة . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « قد جاءكم أبو سفيان ، وسيرجع راضيا بغير حاجة » . فقال : يا أبا بكر أجدّ الحلف وأصلح بين الناس . أو قال بين قومك . فقال : أبو بكر : الأمر إلى الله وإلى رسوله . قال : وقد قال له فيما قال : إنه ليس في قوم ظلّلوا على قوم ، وأمدّوهم بسلاح وطعام ، ما يكونوا نقضوا . فقال أبو بكر : الأمر إلى الله وإلى رسوله . ثم أتى عمر ، فقال له نحوا مما قال لأبي [ بكر فقال ] « 1 » له عمر : أنقضتم ؟ / فما كان منه جديدا فأبلاه الله ، وما كان منه شديدا - أو قال : متينا - فقطّعه الله . فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم شاهد عشيرة . وأتى فاطمة ، فقال لها : يا فاطمة [ هل لك ] « 2 » إلى أمر تسودين فيه نساء قومك ؟ قال : ثمّ قال لها نحوا مما قال لأبي بكر ، وقال : تجدّدين الحلف ، وتصلحين بين الناس . فقالت : ليس الأمر إليّ . الأمر إلى الله وإلى رسوله . قال : ثم أتى عليّا ، فقال له نحوا مما قال لأبي بكر . فقال له علي : ما رأيت كاليوم رجلا أضلّ . أنت سيّد الناس ، فأجدّ الحلف وأصلح بين الناس .

--> - والطبري ، أنهم أخرجوه من طريق أبي إسحاق به . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي ، وهو مدلس كما تقدم . ( 1 ) مطموسة في الأصل . قدرتها تبعا للسياق . ( 2 ) في الأصل ( هلك ) .